اخبار الاقتصاد العالمي

٢٠١٦ عام عبور الأزمات فى مصر.. المشروعات القومية تطرق أبواب مصر بالخير‎

أيام قليلة تفصل مصر والعالم عن عام ميلادى جديد، عام تتجه فيه عيون المصريين نحو الأمل فى وطن متطور خال من الامراض والعشوائيات وجميع الازمات ، أمل تهب نسائم خيره مع التعمير والتنمية ، بعدما ازدحمت صفحات العام الحالى بسلسلة طويلة من الاحداث المتلاحقة ، وتهيأ الملعب لإعداد الشباب الذى لن يقف بعد اليوم فى صفوف المتفرجين ، بعد إنطلاقة جادة وفاعليات وأنشطة وحوارات سادت عام ٢٠١٦ ومثلت خطوة على طريق البناء ، فجاءت متناوله لقضايا التعليم والاقتصاد والطاقة والإسكان والزراعة والاتصالات ، تحت مظلة “عام الشباب ” الذى أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى مطلع هذا العام.

معركة مصير ومستقبل خاضتها مصر على مدى شهور العام ، ومعاناة لاينكرها أحد من بعض الازمات الاقتصادية بسبب الارتفاع الجنونى فى الاسعار ، أزمات تقاسم أسبابه رباعى جشع التجار ، ونقص المعروض ، وتقاعس بعض الاجهزة الرقابية ، وارتفاع سعر الدولار ، وعززها أزمة إقتصادية وكساد عالمى نتيجة ارتفاع الاسعار على المستوى الدولى بنسبة ٢٠ فى المائة عن العام الماضى ، طبقا لما أكدته التقارير الدولية .

شهد عام ٢٠١٦ فى مصر ، فشل محاولات خطف الوطن لدوامة المواجهة والتصادم ، وأثبت أن إرادة الشعب أكثر قدرة على التحمل والمواجهة فى المعارك متعددة الجبهات التى يخوضها ، ومحاولات المتربصون للضغط على مصر سياسيا وإقتصاديا ، بأزمات مفتعلة فى السلع و الخدمات ، وعمليات إرهابية إجرامية ، ومؤامرات من اعداء الوطن والدين تستهدف صناعة أحداث ومشاهد ضبابية لتضليل الرأى العام وبث حالة من الفرقة واليأس لتعطيل التنمية الشاملة.

وصناعة مشاهد سياسية لتوتر العلاقات مع الاشقاء العرب والدول الصديقة ، أفسدها جهود إعادة السيسى مصر لمكانتها الاقليمية والدولية ، و تعزيز علاقاتها مع دول العالم ، وارتباطها ارتباطا وثيقا بالأحداث العالمية ، مدعمه بالدور النشط الذى تقوم به الدبلوماسية المصرية.

قدرة المصرى على الصبر وتحمل المشاق تفوق كل تصور ، وينعكس ذلك فى عبور أصعب الظروف ، حيث تزيد المحن الشعب تلاحما ، وتخلق منه ابطالا وأفرادا واعيين وعيا كاملا بأن مصر تخوض معركة حرب نفسية ، وإرهاب متعدد الأطراف ، إرهاب مالى يتمثل فى أزمة الدولار ، وآخر تجارى بمحاصرة تصدير الخضروات والفاكهة ، وثالث إقتصادى يستهدف ضرب السياحة التى تدر عائدا وعملات صعبة.

مؤامرة متكاملة يخضبها الارهاب الذى ينفجر بين حين وآخر ، باستهداف الكمائن الامنية فى عدد من المحافظات ، ورغم كل هذا فشل المتآمرون والمخربون ممن خرجوا من بين صفوف الشعب ، أو من يحركونهم ويمولونه ، تزروهم الرياح وظلت مصر شامخة ، عازمة على الثأر لشهدائها الذين لن تنساهم أبدا.

عبور الظروف الصعبة والأزمات بدأ بتحقيق منظومة الخبر ونقاطه وتوفير التموين المدعم الذى استفادة منها حوالى 70 مليون مواطن مصرى من خلال 19 مليونا و200 الف بطاقة تموينية، وعلاج نصف مليون مريض بفيروس سى بتكلفة وصلت 20 مليار جنية ، وحصول حوالى مليون أسرة على “معاش تكافل وكرامة ” الذى يتجاوز عدد المستفيدين من برنامجيهما المليون و250 الف أسرة ، وحصول ألاف الاسر على سكن آمن ، وتخلص الملايين من ازمات انقطاع الكهرباء وعدم توفر البنزين والسولار ، وإنشاء أكبر شبكة طرق عملاقة ، بالإضافة إلى مشروعات قومية كبرى ننتظر جنى ثمارها قريبا.

فيما طرقت المشروعات القومية أبواب مصر بالخير ، حيث اتجهت عيون التنمية نحو مشروعات ضخمة ومتنوعة تتحقق على أرض الواقع فى كافة أنحاء مصر من الاسكندرية لشلاتين ومن سيناء للفرافرة ومن الصعيد للدلتا ، مشروعات قومية تسهم في صناعة مستقبل مصر وشعبها وتحول الآمال والطموحات إلى واقع عملى تحتل من خلاله مصر ما تستحقه من مكانة اقتصادية وسياسية في عالم اليوم.

مشروعات قومية ، احتضنت شبكة طرق سريعة يصل طول بعضها 200 كيلومتر ، كبارى ومشروعات للاسكان الاجتماعى يصل متوسط ماتم انجازه منها 97 ألف وحدة سكنية سنويا للاسكان الإجتماعى ومحطات للصرف الصحى بالقرى والمدن حققت للاهالى حلما طال إنتظاره ، واخرى لتحلية المياه.

وتحتاج مصر في المرحلة القادمة لتلاحم كامل بين صفوف أبناء الوطن ، القوى الوطنية الساعية لبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة وجموع الشعب ، والوقوف وراء القيادة ومساندتها ، فهذه هى مرحلة الاصطفاف الوطنى ، لأن مصر تقف فى مفترق الطرق تحيطها محاولات هدم لم تتوقف سواء من خلال الحصار الأقتصادى أو بالإرهاب أو بأثارة الفتن والأزمات الداخلية ، مرحلة تحتم الوقوف خلف القائد للعبور والانتصار فى معركة البقاء والاستقرار ، أما الاختلاف فى الآراء و الاتجاهات ، فإنه ينبغى أن يثرى الاتفاق على بقاء وقوة الوطن وتماسكه لايفسده ، فمصر هى الوطن، وطن الاجداد والآباء والاحفاد ، و البديل هو الخروج الى المجهول الذى يرفضه الجميع.

إظغط لمشاهدة باقي الخبر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق