اخبار مصر

“سأدون كل ذلك”.. قصة المهندسة الوحيدة في أنفاق بورسعيد

كتب- محمد سامي:

"لم أستطع الوصول لابنتي المريضة سريعًا، تعطلت المعدية وتأخرت ساعتين، شعرت كأنهما سنوات طويلة، مرت عليَّ وقلبي لا يتوقف، ووصلت إلى منزل منتصف الليلة لأرتمي في أحضان ابنتي محاولة الاعتذار لها عن تأخري عنها رغمًا عني".. كلمات لخصت بها المهندسة عبير مرسي، المأساة التي يعيشها المواطنون للعبور من الضفة الغربية للقناة إلى الجانب الآخر.

عبير مرسي، صاحبة الـ47 عامًا، مهندسة بمشروع أنفاق 3 يوليو (بورسعيد)، شعرت بحجم المأساة التي ينهيها المشروع الضخم المقرر افتتاح في 6 أكتوبر المقبل.

"المشروع به العديد من قصص التحدي والإنجاز، سباق الزمن وإنهاء المهمة والقضاء على رحلة المعاناة اليومية لآلاف المواطنين. كنت المهندسة الوحيدة وسط 6 آلاف مهندس وعامل وإداري في ظروف صعبة للغاية، تقول عبير.

الحلم أن ترى انتظارًا كان يستمر أيامًا يصل إلى دقائق، لن يجلس المواطنون ساعاتٍ؛ لوصول المعدية من أجل عبور قناة السويس التي عبرها جنودنا في 6 أكتوبر 1973 خلال دقائق معدودة، تصف عبير.

تروي عبير لمصراوي: "كنت أسافر لأكثر من 5 ساعات لحضور الاجتماعات مع المهندسين وأترك طفلتي الصغيرة بصحبة زوجي في المنزل، وتحمل معي الكثير، لم أكن وحدي صاحبة الإنجاز ولم أكن لأفعل ما فعلته لولا دعمه ووقوفه بجانبي، الأمر ليس شخصيًا بل هو كفاح أسرة كاملة؛ من أجل هدف وطني عظيم ينتظره كل مصري".

تضيف عبير: "كنا مضطرين للاستعانة للاستعانة ببعض الخبرات الأجنبية؛ بسبب حجم المشروع، والانتماء الوطني جعلنا ندقق في كل شيء وأن يُنفذ كل شيء تحت أعيننا ونراجع كل خطوة للوصل في النهاية إلى أفضل النتائج بأقل تكلفة، كنا نعمل مع استشاري أجنبي وكان المهندسون المصريون يقودون العمل، وكنت مع زملائي ساعات من أجل تذليل أي عقبات".

تستكمل: "أنا سعيدة جدًا لعملي في هذا المشروع لأنني اكتسبت خبرة كبيرة خلال فترة عملي، وفخورة بهذا الإنجاز التاريخي، سأدون كل ذلك لأحكي لطفلتي عليه كي تعلم كم بذلنا من أجل إنهاء معاناة ملايين المصريين".

"سأدون كل ذلك".. قصة المهندسة الوحيدة في أنفاق بورسعيد

"سأدون كل ذلك".. قصة المهندسة الوحيدة في أنفاق بورسعيد

المصدر: مصراوي

إظغط لمشاهدة باقي الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق