اخبار الاقتصاد المصري

حوار│رئيس مصر للبترول: رفع الأسعار قرار سيادي.. والدولار وضعنا في ورطة

٣٣ مليار جنيه حجم مبيعاتنا بعد الزيادة

انخفاض الطلب على بنزين 92% بنسبة 10% مقابل 15% زيادة على بنزين 80 بعد زيادة الأسعار

أكد رئيس شركة مصر للبترول، المهندس محمد شعبان، أن رفع الأسعار قرار سيادي، منوهًا أن الزيادة التي تم إقرارها مؤخرًا رفع حجم مبيعات الشركة إلى 33 مليار جنيه.

وأضاف شعبان، خلال حواره مع "التحرير"، أن رفع الأسعار يخضع لعدة اعتبارات وآراء مختلفة من كافة أجهزة الدولة مثل وزارتي التنمية المحلية والتضامن.

وإلى نص الحوار:

رئيس مصر للبترولر

وإلى نص الحوار:

ما هي أهم نتائج أعمال الشركة خلال العام المالي 2016؟

حققت الشركة نتائج إيجابية خلال العام المالي الحالي، علمًا بأن السنة المالية الجديدة تبدأ في شهر يوليو من كل عام، حيث نجحنا خلال 2016 في تشغيل وافتتاح مستودع رأس غارب للمنتجات البترولية بطاقة تخزينية 1500 طن سولار، ويتم توصيل المنتج من خلال مراكب متواجدة بالسويس، مما يعتبر مخزون استراتيجي للتوزيع على مناطق البحر الأحمر والأماكن المحيطة بها،بالإضافة لوجود مستودع الغردقة الذي يُغذي شركات البترول ومناطق رأس غارب، إضافة إلى الإنتهاء من تنفيذ 80% من مستودع بدر الجديد الذي تقوم بإنشائه شركة بتروجيت بتكلفة 33 مليون دولار، ومن المقرر تشغيله في الشهور الأولى من العام القادم 2017، ويخدم المستودع محافظات القاهرة الكبرى "القاهرة- الجيزة- القليوبية"، وتم تصميمه على أحدث التقنيات والوسائل الحديثة.
قرار تعويم سعر الجنيه وأسعار الصرف – وما تلاه من قرار رفع المنتجات البترولية.. هل أثَّر عليكم؟
نحن نعمل في مجال تسويق وبيع المنتجات البترولية النهائية "سولار" و"بنزين" وزيوت فقط ، علمًا أن الدولة ممثلة في هيئة البترول تتحمل عمليات شرائه ودعمه وحساب تكاليفه متمثله، منوهًا إلى "أنا باخد المنتج بالسعر الرسمي وفقًا لما تضعه الدولة وتقره، لأني لا أستورد المنتج، وبالتالي فإن الدولة هي من تتحمل الأعباء وحدها، وتزيل فرق الدعم – حيث أنني أحل على المنتج بالجنيه المصري وأبيعه بالجنيه أيضًا".

كم تبلغ حجم مبيعات الشركة في السوق المصرى؟

بلغ حجم مبيعات الشركة قبل زيادة الأسعار مؤخرًا نحو ٣٠ مليار جنيه، وارتفعت بعد قرار الزيادة الجديدة لتصل إلى ٣٣ مليار جنيه.

حدثنا عن منظومة تسويق الزيوت في ظل وجود أكثر من منافس؟

الزيوت مسئولية الشركة 100%، ولا أحد يتحملها لأنها سلعة حرة، لأننا نقوم بشراء الإضافات وبعض الزيوت بالدولار، حيث أن الجزء الأكبر منها مستورد، وكان لزامًا زيادة أسعارها مؤخرًا،لأننا نستوردها بالعملة الصعبة، علمًا بأن استمرار رفع سعر الدولار وضعنا في ورطة حقيقية، وكان لابد أن نتماشى مع سعر الدولار الحالي لتجنب الخسارة.

وأضاف أن فاتورة استيراد الزيوت شهريًا غير ثابتة، لأننا نستورد كميات مختلفة في ظل عدم ثبات أو وضوح سعر محدد للدولار، مع التأكيد أن الإقبال على الزيت كثيف جدًا، نتيجة أن الأسعار مناسبة والجودة العالية.

هل الزيادات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية أثرَّت على مبيعات شركات التسويق؟

لا .. لم تترتب أي آثار سلبية أو نقص في المبيعات في مختلف المنتجات، بل شهدت الفترة الماضية قبول كبير على شراء بنزين 80 مع انخفاض الإقبال على السولار، نظرًا لطبيعة فصل الشتاء التي ينخفض فيها الاستهلاك، علمًا بأن رفع أسعار المنتجات قرار سيادي لم يتخذ بين عشية وضحاها، ولكن يخضع لعدة اعتبارات وآراء مختلفة من كافة أجهزة الدولة مثل وزارتي التنمية المحلية والتضامن.
كم يبلغ عدد المستودعات التي تم تطويرها وتحويلها لمحطات وقود؟

80 مستودعًا جاري تحويلهم لمحطات وقود في ضوء خطة الشركة لتحديث وتطوير المستودعات القديمة وتحويلها إلى محطات وقود، وأن الشركة حققت تطور كبير خاص بالجزء المتعلق مع الوكلاء والشركة وفقًا لإمكانياتهم المادية.
ما هي خطوات إنشاء محطة للوقود؟

لابد أن يكون المتقدم للحصول على وكالة من الشركة أن يملك قطعة أرض مساحتها لا تقل عن ألف متر مربع، وتكون على شارع أو طريق رئيسي، وتكون المسافة البينية بين المحطة الجديدة والتي تليها أو تسبقها أكثر من 500 متر في بعض المناطق أو 200 متر في مناطق أخرى، إضافة لامتلاكه قدرة مالية تؤهله لذلك، بالإضافة لحسن سمعته وسلوكه، ويكون قادرًا على دفع ثمن المنتج والتأمين حسب التوزيعات التي سوف يحصل عليها، منوهًا إلى أن الشركة تشارك في عمليات الإنشاءات الأساسية الخاصة بالمعدات والآلات المستخدمة في عمليات تموين السيارات وفي مقدمتها الصهاريج وغيرها.
ماذا عن العمالة بمحطات الوقود التابعة للشركة؟

غالبية العمالة بمحطات الوقود تابعة للوكلاء وغير تابعين للشركة، مع التأكيد أن الشركة تعمل من خلال الوكيل، و يقتصر دورها فقط على انتظام ضخ المنتجات، مؤكدًا أن الشركة تمتلك 1300 وكيل – موزعين من السلوم إلى توشكى، وتستحوذ فقط على 30 محطة مملوكة لها بالقاهرة الكبرى.

ما أهم الخطط التي تستهدف تنفيذها الشركة خلال العام المقبل؟

نستهدف حاليًا إنشاء محطات جديدة على الطرق الرئيسية والصحراوية التي تم افتتاحها مؤخرًا، علمًا بأنه تم مؤخرًا افتتاح محطتين في طريق العلمين – وادي النطرون، بالإضافة للطرق الجديدة من خلال التعاقد مع وكلاء جدد، مثل طريق أسيوط الغربي الذي حصلت الشركة على إنشاء أكثر من محطة فيه، علما أنه مُجهل خلال الفترة الماضية.

هل الشركة تمتلك محطات في المحافظات الحدودية

الطبع نعم، نمتلك 3 محطات، ونولي هذه المحافظات والمدن أولوية خاصة، حيث قامت الشركة مؤخرًا بتحمل تكاليف تطوير وصيانة وإصلاح 3 محطات في مناطق حلايب وشلاتين وأبو رماد، علمًا بأنهم مملوكين لوكلاء، بالإضافة للانتهاء من إنشاء محطة جديدة بواحة باريس بالوادي الجديد، ومحطة ومستودع جديد بتوشكى، وبعض المحطات في سيدي براني والسلوم، وسيوة، مصر بالكامل، علما بأنه تم الاتفاق مع أحد الوكلاء على إنشاء محطات جديدة على طريق الضبعة الجديد.
ماذا عن سوق التنافس بين الشركات التالعة للدولة والاستثمارية؟

جميع الشركات لها حصص محددة وفقًا لما تحدده الهيئة العامة للبترول عن طريق ما يسمى بـ"الكوتة"، أي تخصيص حصة لكل شركة تحصل عليها، ولا توجد أية صراعات بين الشركات، لأن علاقتنا تكاملية في ضوء سيطرة هيئة البترول على مقاليد الأمور.
حدثنا عن كيفية "غش" المنتجات البترولية ودور الشركة في التصدي له؟

لا أنكر محاولة بعض الوكلاء "غش" بعض المنتجات البترولية، وتم اكتشاف عدد منهم، مع العلم أن يقظة رجال ومسئولي التموين وتشديد الرقابة كان لها دورًا كبيرًا في خفض معدلات (الغش) خلال الفترات الماضية، بالإضافة لقيام الشركة بحملات مفاجئة لاختبارات المنتجات الموجودة بالمحطات من خلال أخذ عينات منها وتحليلها، علمًا بأن القانون يُجرِّم ذلك ويُعرِّض المتورط في للحبس، ووزارة التموين تملك الضبطية القضائية، مع التنويه أن المواد البترولية لا تغش بالماء،قائلًا: "مفيش حاجة اسمها غش بالمياه".
ماذا عن إجراءات الأمن الصناعي في محطات الوقود؟

جميع المحطات على مستوى الجمهورية بها كاميرات مراقبة، أما الأهم فهو تبني الشركة تدريب العاملين بجميع المحطات من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة لمعرفة كيفية التصدي لأي حريق أو طارئ، ووضع حلول للتعامل مع الحرائق، بالإضافة للمتابعة الدورية والكشف على الآلات ومعدات الحماية المدنية الموجودة بكل محطة، مع تشكيل مجموعات عمل من الشركة مهمتها المرور على المحطات لمتابعة إجراءات الاحتياطات والتأمين.
حدثنا عن أرباح الشركة خلال العام المالي الحالي؟

لا أستطيع الإفصاح عن الأرباح بصفة عامة، لكن الأرباح جيدة للغاية خلال العام الحالي.
هل تأثرت مسحوبات المنتجات البترولية بعد رفع الأسعار؟

بالطبع هناك بعض المنتجات البترولية تأثرت رفع الأسعار – حيث انخفض الطلب وتراجع الإقبال على بنزين 92%، بالإضافة لزيادة الإقبال على بنزين 80 بنسبة وصلت 15%، علمًا بأن هناك انخفاض تدريجي في الإقبال على شراء السولار.
ما الذي تسعى لتحقيقه خلال العام المقبل؟

يُجرى حاليًا الانتهاء من دراسة نظام تعميم مراقبة محطات تموين الوقود التابعة للشركة على مستوى الجمهورية، بحيث يتم رصد ما يحدث داخل كل محطة لحظة بلحظة، والكميات الموجودة بتنك أو صهاريج المحطات.
حدثنا عن كيفية إسهام الشركة في منظومة تموين السفن والطائرات؟

تعتبر مصر للبترول أكبر مسئول عن تموين الطائرات بالوقود في مصر، حيث تستحوذ الشركة على ٨٠٪، نظرًا لامتلاكها إمكانيات كبيرة حيث يتم ضخ ٢٥٠٠ إلى ٣٠٠٠ آلاف طن لتموين الطائرات والسفن.

ما تقييمك لأداء القطاع البترولي خلال العام الحالى؟

يعتبر العام الحالي من أكثر الأعوام نجاحًا في آداء قطاع البترول، ومعيار الحكم الأساسي على ذلك توافر المنتجات البترولية في السوق بطريقة مستمرة ومتكاملة، مؤكدًا أن العام لم يشهد أزمات كبيرة كما كان يحدث من قبل، قائلًا: "احنا عندنا بدائل ولا نعتمد على بديل واحد، بالإضافة لامتلاكنا معامل تكرير على أعلى مستوى من الكفاءة والجودة".

إظغط لمشاهدة باقي الخبر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق