اخبار الاقتصاد المصري

القروض والمنح الخارجية.. ما بين السلب والإيجاب

قال الدكتور فخرى الفقى، الخبير الاقتصادى والمستشار السابق لصندوق النقد الدولى، إن القروض والمنح التى حصلت عليها مصر خلال الشهور الأخيرة من العام الجارى، عززت من قيمة الاحتياطى من النقد الأجنبى، مشيرًا إلى وصوله إلى نحو 23 مليار دولار نهاية شهر نوفمبر الماضى، متوقعًا وصوله إلى نحو 25 مليار دولار نهاية عام 2016.

وحصلت الحكومة المصرية على قروض ومنح خلال الـ3 أشهر الماضية من صندوق النقد الدولى والبنك الدولى، والبنك الإفريقى والبنك الصناعى التجارى، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبى بقيمة إجمالية بلغت نحو 7 مليارات دولار.

وأضاف «الفقى»، فى تصريحات خاصة لـ«التحرير»، أن حصول مصر على مجموعة من القروض الخارجية له آثار إيجابية وأخرى سلبية، موضحًا أن الآثار الإيجابية تتمثل فى تعافى الاقتصاد المصرى، وتمكنه الخروج من أزمته الحالية بشكل سريع، من خلال ملء الفجوة التمويلية، والتى تتمثل ما بين المدخرات الموجودة والاستثمارات التى نسعى لتنفيذها خلال السنوات المقبلة.

وبالنسبة لسلبيات القروض، أوضح «الفقى» أنها تتمثل فى ارتفاع الأسعار بشكل كبير سواء كانت سلع أو خدمات، إلى جانب تحرير سعر العملة، وهو الأمر الذى يؤثر بالسلب على الأجيال المقبلة، خاصة وأن مدد سد القروض تمتد إلى سنوات كثيرة.

من جانبه قال الدكتور سامى السيد أستاذ المالية العامة والخبير الاقتصادى، إن القروض الخارجية عادة ما يتم استخدامها فى سد عجز الموازنة ورفع الاحتياطى النقدى الأجنبى، موضحًا أن الغرض الأساسى منها هو إصلاح الاقتصاد المصرى ودعمه، خاصة فى ظل الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد خلال الفترة الحالية من تراجع الإنتاج وانخفاض قيمة الجنيه المصرى، مشيرًا إلى أن جزء كبير من أموال القروض سيتم توجيهها لتقليل التأثير السلبى على عجز الموازنة العامة للدولة وإصلاح الهيكل الاقتصادى للدولة.

ووقعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، الخميس الماضى، على الشريحة الثانية من قرض البنك الدولى بقيمة مليار دولار، وذلك من القرض البالغ قيمته نحو 3 مليارات دولار، لدعم برنامج الحكومة لشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما حصلت مصر أيضًا على الشريحة الأولى من القرض والبالغ قيمتها مليار دولار.

كما وافق بنك التنمية الإفريقي على منح مصر قرض بقيمة 500 مليون دولار، من التمويل البالغ قيمته 1.5 مليار دولار على مدار 3 سنوات.

فيما وافق المجلس التنفيذى لصندوق النقد الدولى فى نوفمبر الماضى على إقراض مصر نحو 12 مليار دولار على 3 سنوات، بواقع نحو 4 مليارات دولار سنويًا، كما تم صرف الشريحة الأولى من قرض مصر والبالغ قيمتها 2.75 مليار دولار.

وتتفاوض مصر على مساعدات بمليارات الدولارات من عدة مقرضين لإنعاش الاقتصاد خلال الفترة المقبلة، حيث أنها تترقب تمويلات ثنائية أخرى موازية لقرض صندوق النقد الدولى من الصين والإمارات ومجموعة السبع بنحو 6 مليارات دولار لسد الفجوة التمويلية، فضلًا عن إصدار سندات دولية وتدبير تمويل مصرفى من البنوك التجارى.

وحصلت مصر خلال السنوات الخمس الماضية على منح ومساعدات بقيمة 32 مليار دولار، منها نحو 12.5 مليار دولار في عام 2013، موزعة بواقع 2 مليار دولار من السعودية، و3 مليارات دولار من الإمارات، ومليارين دولار من الكويت، و3 مليارات دولار من قطر، ومليارين من ليبيا، و500 مليون دولار من تركيا، وكان اخرها في أغسطس الماضى بوديعة إماراتية بمليار دولار.

وتشير تقديرات الفجوة التمويلية لمصر خلال الثلاث سنوات المقبلة، إلى نحو 30 مليار دولار بمعدل 10 مليارات دولار سنويًا، وهى متغيرة على حسب تطور التدفقات النقدية، أو الاحتياجات التمويلية للحكومة، وسوف يتم سد تلك الفجوة التمويلية عن طريق 9 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بمعدل لا يقل عن 3 مليارات دولار سنويًا لمدة 3 سنوات، بالإضافة إلى التمويلات الخاصة بالبرنامج الاقتصادى للحكومة والذى يبلغ نحو 21 مليار دولار خلال 3 سنوات.

الوسوم
إظغط لمشاهدة باقي الخبر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق