اخبار الاقتصاد العالمي

الرقابة المالية: استراتيجية 2016 تركزت على تنمية الأنشطة غير المصرفية

أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية حرصها خلال عام 2016 على مواصلة جهودها للنهوض بمختلف الأنشطة المالية غير المصرفية الخاضعة لإِشرافها مع تحقيق رقابة محكمة عليها حفاظا على استقرار الأسواق وحماية للمتعاملين.

وشددت الهيئة – في تقريرها السنوي الذي أعلنته اليوم الثلاثاء – على ضرورة تنمية تلك الأنشطة المالية بما يخدم المشروعات والشركات الكبرى من جانب والمواطن البسيط والمنشآت الصغيرة من جانب آخر .

وأوضحت في تقريرها أنها تعمل على الارتقاء بمنظومة التأمين وصناديق التأمين الخاصة لما تحققه من حماية من المخاطر ورفع لمعدلات الادخار، والكثير من مبادرات وجهود الهيئة حالياً تصب في قناة توسيع “الشمول المالي” لزيادة استفادة المواطنين من الخدمات المالية غير المصرفية وتيسير إتاحة التمويل متناهي الصغر والوصول إلى تغطية تأمينية.

وحول إنجازاتها خلال العام في سوق المال، أشارت إلى صدور تعديلات للائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال التى اقترحتها الهيئة،والتي تضمنت استحداث السندات المغطاة والتي أجاز لشركات المساهمة من غير شركات التوريق بترخيص من الهيئة إصدار سندات مغطاة بضمان محفظة مالية مستقلة عن حقوقها المالية.

كما تضمنت السماح بإصدار سندات تكون غير حاصلة على تصنيف ائتماني بهدف تيسير استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل من خلال إصدار السندات وعدم تحميلها بالأعباء المرتبطة بإجراءات الحصول على تصنيف ائتماني وتجديده سنويا، بالإضافة إلى إضافة نوع جديد من صناديق الاستثمار الخيرية التي لا توزع أرباح على حملة الوثائق.
كما أشارت الهيئة إلى الضوابط التي تحكم الحصول على موافقة مسبقة من مجلس إدارة الهيئة على استحواذ أي شخص طبيعي أو اعتباري مصري أو أجنبي – بطريق مباشر أو غير مباشر – على ما يزيد على ثلث رأس مال أي شركة تمارس نشاط السمسرة في الأوراق المالية أو إدارة صناديق الاستثمار وتمثل أكثر من 10% من حجم السوق لأي من النشاطين.

ونوه التقرير بصدور تعديلات بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، والتي تضمنت تنظيم حد أقصى للتملك المتبادل بين أسهم الشركات الشقيقة، إضافة إلى ضوابط التصرف في نسبة جوهرية من أصول الشركة، والتعامل على أسهم الخزينة من خلال شركات تابعة، وتنظيم تشكيل لجان المراجعة بالشركات وضبط تعريف عضو مجلس الإدارة المستقل.

وأشارت هيئة الرقابة المالية في تقريرها السنوي إلى حقها في إلزام الشركات المقيد لها أسهم بالبورصة بتقديم دراسة قيمة عادلة للسهم في الحالات التي يشهد فيها السهم تغيراً كبيراً في اتجاه واحد في خلال فترة وجيزة (50% خلال ثلاثة أشهر أو 75% خلال ستة أشهر) بما لا يتناسب مع نتائج أعمال الشركة أو اتجاه مؤشرات السوق أو القطاع الذي تنتمي إليه الشركة المصدرة ووجود أخبار جوهرية تبرر ذلك، كى يكون المتعامل على بينة عند اتخاذ قراره الاستثماري بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بالسهم، وهو ما يأتي أيضاً فى إطار مسئولية الشركة المعنية تجاه مساهميها ، بالإضافة إلى تعديل قواعد حوكمة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية.

وحرصت الهيئة على تطوير قواعد الحوكمة للشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية والتى جاءت بديلة لقواعد الحوكمة السابقة والمعمول بها منذ العام 2007 لتحقيق هدفين رئيسيين، الأول هو تضمين الحوكمة مستجدات مهمة لحماية كافة الأطراف المتعاملة مع الشركة، ومنها تطوير محتويات تقرير مجلس الإدارة ، والتأكيد على دور لجنة المراجعة وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين

والنص على ألا تزيد مدة التعاقد مع مراقب الحسابات الخارجى عن ستة سنوات متصلة وكذلك تنظيم أسهم الخزينة ومتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكدت الهيئة أن الهدف الثانى فى تبسيط متطلبات الحوكمة على الشركات بتطبيق مبدأ النسبية، حيث تتباين القواعد الواجب تطبيقها وفقاً لطبيعة نشاط الشركة – وساطة أو ترويج أو مستشار مالى – وذلك وفقا لحجم نشاطها ، فالشركة التى تبلغ قيمة تعاملاتها مليار جنيه ليس مثل التى لا تتعدى تعاملاتها أو الأموال التى تديرها 50 مليون جنيه.

وحول مشروع تعديل قانون سوق المال، أحالت الهيئة القانون إلى الحكومة بتعديلات جديدة تتناول لأول مرة تنظيم بورصات العقود الآجلة والسلع بهدف تنويع الأدوات المالية المتداولة فى مصر وزيادة قدرة المتعاملين على التغطية ضد مخاطر التغيرات السعرية والتنبؤ بالأسعار في الأسواق، وتيسير وتنشيط التعامل على الأصول التي يتم التعاقد عليها، وذلك من خلال وضع الأحكام والضوابط اللازمة لعمل مثل هذا النوع من البورصات ووضع تعريف للعقود التي يتم التداول عليها مثل العقود المستقبلية وعقود الخيارات وعقود المبادلة.

وحول إنجازات هيئة الرقابة المالية على المستوى الدولي والإقليمي، كشف تقرير مؤشر التنافسية العالمي لعام 2016 – 2017 والذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تقدم مصر في المؤشر العام بمركز واحد في الترتيب لتصبح 1155 إلا أنها تقدمت فى مؤشر تنمية سوق المال 8 مراكز وحصلت على 4ر3 نقطة بدلا من2ر3 نقطة هذا العام.

وأظهر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2017 ( Doing Business Report )الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، تقدم مصر للعام الثالث على التوالي فى المؤشر الفرعي لحماية المستثمرين الأٌقلية في الشركات، فتقدمت مصر هذا العام 8 مراكز من بين 1900 دولة يغطيها التقرير وارتفعت الدرجات الحاصلة عليها من 45 إلى 3ر48 .

ويؤكد التقرير” أن مصر عززت حماية حقوق المستثمرين الأقلية من خلال زيادة دور المساهمين وحقوقهم المتعلقة باتخاذ القرارات الجوهرية بالشركات ومن خلال توفير المزيد من الوضوح فى هيكل الملكية والسيطرة على الشركات”.

كما استضافت مصر لأول مرة الاجتماع السنوي لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، وتولى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية رئاسة الاتحاد، وفازت الهيئة في انتخابات مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الأيوسكو) وحصلت مصر على مقعد مخصص للأسواق الناشئة بعد منافسة مع عدد من الدول الأخرى..

وتعد منظمة الأيوسكو الأهم عالمياً فى وضع أسس وقواعد عمل الأسواق المالية والمعايير التي تسعى كل دولة للالتزام بها بهدف ضمان عدالة وشفافية وكفاءة الأسواق وإدارة المخاطر المرتبطة بها.

وتشمل عضوية المنظمة نحو 95% من الأسواق المالية فى العالم، يمثلها نحو 120 هيئة رقابة وإشراف إضافة إلى عضوية عدد من المنظمات المالية الدولية والإقليمية.
وفي مجال التأمين، أصدرت هيئة الرقابة المالية دليل تطبيق معايير المحاسبة المصرية على قطاع التأمين وذلك في ضوء التغيرات التي شهدتها معايير المحاسبة المصرية، وبدأ التطبيق في يوليو 2016.

وأوضحت الهيئة، في تقرير لها، أنها تقدمت بمشروع قانون لتعديل اختصاص المحاكم الاقتصادية في قانونها رقم (20) لسنة 2008 بما يجعلها تختص بمنازعات ودعاوى التأمين، والذي يستهدف التوفير لحملة وثائق التأمين وكذلك شركات التأمين سرعة البت في النزاعات أو الدعاوي.
كما أصدرت الهيئة لأول مرة ضوابط تنظم المواقع الإلكترونية على شبكة المعلومات الدولية – الانترنت – التابعة لكل من شركات التأمين ووسطاء التأمين وإعادة التأمين ،وذلك في ضوء انتشار استخدام الانترنت في مصر، والذى ناهز عدد مستخدميه 50 مليون ويأتي التنظيم حرصا من الهيئة على موضوعية البيانات المعروضة والرسائل التسويقية الموجهة للمتعاملين، استهدافا لحمايتهم من خلال تجنب ما قد يكون منقوصاً أو غير دقيق أو مضللاً في المحتوى التعريفي على الموقع الإلكتروني والتأكد من سلامتها واتفاقها مع الأعراف المعمول بها فى سوق التأمين وأحكام التشريعات المنظمة له، بالإضافة إلى إقرار الضوابط التنفيذية لإصدار وتوزيع بعض وثائق التأمين إلكترونيا من خلال شبكة المعلومات وتحديد الضوابط التكنولوجية وقواعد تأمين المعلومات وتوافرها.

وأصدرت الهيئة تنظيم التأمين متناهي الصغر لأول مرة في مصر من خلال الضوابط التي أقرتها وهو ما يعد خطوة مهمة للوصول بخدمات التأمين إلى شرائح جديدة من المجتمع وإضافة لجهود مصر في مجال تحقيق الشمول المالي.

وأوضحت الهيئة أن الضوابط تضمن إمكان الإصدار الإلكتروني لوثائق التأمين متناهي الصغر من قبل شركات التأمين من خلال شبكة المعلومات الدولية، والسماح بطباعتها وتوزيعها وتحصيل أٌقساطها من خلال شركات الوساطة فى التأمين والشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية الحاصلة على ترخيص من الهيئة بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر إَضافة إلى البريد المصري وكذلك البنوك بعد الحصول على موافقة البنك المركزي، وتوسيع نطاق التأمين المصرفي.

وأوضح التقرير أنه تم بالتعاون مع البنك المركزي المصري تعديل قواعد التأمين المصرفي ، بحيث أصبح مسموحاً لأول مرة أن يتعاقد البنك الواحد مع شركة تأمين واحدة تعمل فى كل من مجالي تأمين الممتلكات أو تأمينات الأشخاص (حياة) وفقاً لصيغة التأمين التجاري أو التكافلي، أى يمكن للبنك الواحد التعاقد مع أربعة شركات – واحدة من كل نوع – وفقاً لما أقره البنك المركزي بناء على طلب الهيئة.

وكانت القواعد السارية تتيح التعاقد مع شركتي تأمين فقط واحدة ممتلكات والأخرى أشخاص (حياة)، وتأتى أهمية هذا التعديل للاستجابة لاحتياج عدد من البنوك التي ترى تنويع صيغ التأمين التي تتيحها من خلال فروعها بين التجاري التقليدي والتكافلي وفقاً لموقع كل فرع وشريحة العملاء التي يقدم لها خدماته.

وحول التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم، انتهت هيئة الرقابة المالية من إعداد مشروع قانون جديد للتأجير التمويلي والتخصيم والذي أحالته للحكومة بعد طرحه للحوار المجتمعي.

وأوضحت الهيئة في تقريرها أن إعداد قانون جديد جاء بعد مرور أكثر من عشرين عاما على إصدار أول قانون للتأجير التمويلي فى مصر وفى ضوء ما شهده نشاط التخصيم من نمو على مدى السنوات الماضية ولا تنظمه حاليا إلا ضوابط صادرة عن الهيئة.

وصدرت لأول مرة ضوابط قيد شركات التقييم العقاري بسجلات الهيئة، وذلك إعمالا للتعديلات الأخيرة في اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقاري والتي تتطلب أن تكون شركة مساهمة مصرية وان يتضمن مجال عملها مزاولة نشاط التقييم العقاري وعلى ألا تتعارض أي أنشطة أخرى للشركة مع نشاط التقييم العقاري كما صدرت لأول مرة قواعد الخبرة الواجب توافرها فى غير المصريين للقيد بجداول خبراء التقييم العقاري.

وحول الضمانات المنقولة، أصدرت اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الضمانات المنقولة التى أعدتها الهيئة، بما يمكن من اتخاذ الخطوات اللازمة لتفعيل إنشاء أول سجل إلكتروني في مصر لشهر حقوق الضمان للدائنين ما سيمثل طفرة في تيسير منح التمويل وتقليل مخاطره لاسيما للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وبشأن التمويل متناهي الصغر، عملت الهيئة على إصدار تراخيص بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر للجمعيات والمؤسسات الأهلية والشركات في ضوء القانون المنظم لها، وبلغ عددها بنهاية العام 3 شركات وأكثر من 750 جمعية ومؤسسة أهلية تتعامل مع عملائها من خلال 1400 مقر وفرع تنتشر فى جميع محافظات الجمهورية، تخطت قيمة أرصدة التمويل متناهي الصغر 4.3 مليار جنيه ويقدر عدد المستفيدين من التمويل بنحو 2 مليون مواطن فى جميع أنحاء مصر.

و نظمت الهيئة عددا غير مسبوق من ورش العمل وبرامج التدريب لتفعيل منظومة التمويل متناهي الصغر وتنمية النشاط، وتضمنت فعاليات في صعيد مصر والدلتا والوجه البحري شملت مديري الشركات والجمعيات الأهلية إضافة إلى مراقبي حسابات تلك الجهات والمسئولين بمديريات وزارة التضامن الاجتماعي وكذلك ممثلي البنوك في مصر لتيسير تقديم التمويل المصرفي لتلك الجهات.

وحول صناديق التأمين الخاصة، عملت هيئة الرقابة المالية على متابعة تطبيق قواعد حوكمة صناديق التأمين الخاصة وضوابط استثمار أموالها وذلك في ضوء التعديلات التي صدرت العام الماضى باللائحة التنفيذية لقانون صناديق التأمين الخاصة.

ونظمت الهيئة برنامجا تدريبا لصناديق التأمين الخاصة للتعريف بكافة المتطلبات التي استحدثتها التشريعات والرد على استفسارات القائمين على إدارة الصناديق.
وانتهت الهيئة من إعداد أول معايير للتقييم المالي للمنشآت ويلتزم به المستشارون الماليون المستقلون المقيدون بسجلات الهيئة بغرض إعداد دراسات القيمة العادلة المنصوص عليها فى تشريعات سوق المال، ويعد إرشاديا لغيرهم ممن يعملون في مجال التقييم.

وصدر معيار محاسبي جديد رقم ( 46 ) لوضع بعض القواعد الانتقالية المكملة للمعايير المعدلة التي صدرت في يوليو 2015 باقتراح من اللجنة التي شكلتها الهيئة لهذا الغرض.
وبالنسبة للحوكمة والتدريب، انتهى مركز المديرين المصري – التابع للهيئة – من إعداد دليل محدث لحوكمة الشركات، وتم إصداره هذا العام، الذي يعد بمثابة الإطار العام للحوكمة وموضوعاتها المتصلة من إدارة رشيدة وشفافية، حيث يضم مجموعة من القواعد الاسترشادية طبقا لأفضل الممارسات الدولية والإقليمية للتطبيق في الشركات الخاصة والعامة ويرجع إليها كذلك في سن التشريعات والتعليمات الرقابية الخاصة بتطبيقات الحوكمة.

وقدم المركز العديد من البرامج التدريبية في مجالات الحوكمة والمراجعة الداخلية وغيرها، كما قدم معهد الخدمات المالية عددا غير مسبوق من البرامج، والدورات التدريبية لمختلف الأنشطة التي تختص الهيئة بالإشراف عليها، تضمنت 123 دورة وبرنامج تدريب و13 ندوة وورشة عمل حضرها 5800 مشارك، ووقع اتفاقيات تعاون مع معاهد تدريبية وجهات إصدار شهادات معتمدة في بريطانيا، ونظم عددا من المؤتمرات وورش العمل المهمة في مجالات التأجير التمويلي وصناديق التأمين الخاصة والتمويل العقاري والتمويل متناهي الصغر.

إظغط لمشاهدة باقي الخبر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق