اخبار مصر

الخولي في حواره لـ«التحرير»: الثورة نجحت جزئيًا

قطار الثورة انطلق.. هو بطيء لكنه لم يتوقف

من مكاسب ثورة يناير عدم استمرار رئيس في الحكم إلى "أبد الآبدين"

من أخطاء الثورة تطويعها لخدمة الإخوان واستقطاب بعض أبنائها من قبل أطراف دولية

30 يونيو امتداد لثورة يناير وجاءت لتصحيح الأخطاء

المشاكل الاقتصادية التي نمر بها الآن نتاج 30 عامًا من حكم مبارك

المتظاهرون لديهم بعض المفاهيم المغلوطة عن الحرية

"عيش .. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية"، كانت هذه هي شعارات ثورة الـ25 من يناير، بعد 30 عامًا من حكم المخلوع حسني مبارك، وقد نجحت الثورة في اقتلاع مبارك، ولكن الشعارات الخاصة بالثورة لا تزال تكابد إلى الآن لتحقيقها.

قبل يوم من حلول الذكرى السادسة للثورة، التقت "التحرير" أحد رموزها، وأحد رموز مظاهرات 30 من يونيو، وهو النائب طارق الخولي، ليتحدث عن مصر قبل يناير ومصر الآن، عن ما هو الاختلاف، وهل مصر نحو الأفضل، أم نحو الأسوأ؟.. وإلى نص الحوار:

بداية.. كيف ترى الوضع الآن بعد مرور 6 سنوات على الثورة؟

ثورة يانير مازالت حتى هذه اللحظة تلقي بظلالها على الأحداث، وعلى تعدد المواقف حولها، ويوجد أشخاص تدفع بأن ثورة يناير "مؤامرة"، والطرف الآخر يرى أن هذا افتراء عليها، ومازال هناك صراع دائمًا يظهر على السطح بين الطرفين مع حلول ذكرى الثورة، ولكن لا يمكن أن نأخد ثورة يناير بشكل "جامد" وبدون تحليل موضوعي.

ماذا تقصد بالشكل "الجامد" لثورة يناير؟

الفكرة أن ثورة يناير لا يمكن أن تكون مؤامرة وفي نفس الوقت لا يمكن أن تكون "صنم معبود"، وبالتالي هي ثورة لها بعض الأخطاء، لأنها فعل بشري، وبطبيعة الحال، ونحن لابد أن نحلل لكي نستفيد من أخطاء ومكتسبات يناير.

ما مكتسبات يناير؟

ثورة عظيمة جدًا، وقامت لأهداف سامية، وكانت من عبقريتها أنها لخصت أهدافها في 4 شعارات، "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية"، وهذه الشعارات، كل واحد منها يحتاج إلى كتاب، ومن نجحاتها أنها قدرت تعمل أكثر من شيء، فلن يكون هناك رئيس "يأبد في الحكم"، وهذا يحسب ليناير بامتياز، ولم يعد هناك رئيس يستمر في الحكم إلى "أبد الآبدين"، والتعدية الحزبية، وإن كنا لا نزال نعاني من عدم وجود بنية حزبية قوية، بالإضافة إلى خلق تعددية سياسية.

والنقطة الأخرى هي القدرة إلى حد كبير على محاسبة الكثير من رموز الفساد، بحيث يوجد وزراء ومسوؤلين كبار كان لا يكمن محاسبتهم، أما الآن يتم محاسبتهم حتى وهم في المسؤولية، أمثال وزير الزراعة السابق صلاح هلال الذي تمت محاسبته على جريمة فساد.

في اعتقادك ما هي سلبيات الثورة؟

تتلخص في محاولتين، محاولة نهب الثورة، والسطو الذي حدث على الثورة يوم 28 يناير من قبل جماعة الإخوان المسلمين لتطويع الثورة لتحقيق أهداف الجماعة، بالإضافة للأمر الثاني الذي تعرضت له الثورة، وهو تطويعها واستخدامها من قبل أطراف دولية، وهنا تم استخدام "قلة" من الشباب، الذين ينتموا رمزيًا لثورة يناير، وتم استخدامهم وتطويعهم من قبل أطراف خارجية ودولية لتحقيق أهداف متعلقة ببعض الأطراف الإقليمية والدولية، وبينما تم الدفع والتصدي لهذا في 30 يونيو، والبعض يحاول فصل 30 يونيو عن يناير وهذا الأمر غير حقيقي.

كيف ترى تأثير 30 يونيو على ثورة يناير؟

30 يونيو هي امتداد لثورة يناير، وجاءت لتصحيح ما تعرضت له يناير، وبالتالي هي "ثورة تصحيح".

مرت 6 سنوات على ثورة يناير ولم نعلم من قتل الشهداء؟

في بداية حديثي، قلت حققنا بعض الأشياء، ولكن للوصول إلى مجتمع عادل وآمن يعرف حدوده والتزاماته نحتاج إلى بعض الوقت، في بعض التجارب ونحن نقرأ في الثورات، مثل الثورة الفرنسية والتي استمرت لـعقود، حتى أن وصلت فرنسا لما هي عليه الآن، ونحن نسير بوتيرة أعتقد أنها معقولة، وبطبيعة الحال لابد أن نفهم ذلك جيداً، وتحقيق كافة ما طالبت به الثورة سيحتاج بعض الوقت.

كيف ترى ارتفاع حالات القتل في أماكن الاحتجاز بنسب أكثر من أيام مبارك؟

نحن أمام جهاز أمني في مواجهة الإرهاب، وهو بين مواجهة الإرهاب وحقوق الإنسان، والجهاز لديه تضحيات بشكل يومي تحت ضغط عمليات مواجهة الإرهاب، وتجري المحاولات لتشبعه بمفاهيم حقوق الإنسان، ولن يظهر أثره الآن لأننا في مراحلة صعبة من مواجهة الإرهاب، وفي اعتقادي أنه مع الوقت الجهاز الأمني المصري سـيفهم ما التزاماته، وعلى الطرف الآخر لابد أن يكون هناك تفهم في الحريات.

ماذ تقصد بتفهم الحريات؟

المتظاهرون أو بعض المهتمين بالشأن العام السياسي، لديهم بعض الأفكار والمفاهيم المغلوطة عن الحرية، وبالتالي لابد من وجود نضوج سياسي كامل في مفهوم الحريات وحدودها، وأن الحرية تقف عند حرية الآخرين، والحرية دائمًا ضابطها القانون.

ما رأيك بمقولة ثورة يناير فشلت؟

في اعتقادي أن قطار الثورة مضى ولن يعود، ومن يقول أن الثورة فشلت، فأرد عليهم بـ "لا"، فقطار الثورة انطلق ولن يتوقف، وممكن أن يكون بطيء ولكنه لم يتوقف.

كيف ترى الإعلام الآن إذا ما تمت مقارنته بأيام مبارك؟

نحن أمام منصات إعلامية كبيرة العدد، لم تكن بهذا العدد قبل ثورة يناير، والمنصات تنقسم إلى ثلاث: منصة إعلامية تدافع عن أفكار ضد ثورة يناير، ومناهضة لها وتهاجمها، والمجموعة الثانية متزنة إلى حد كبير، وعددها قليل، والمجموعة الثالثة والمتعلقة بالإخوان المسلمين، وبس الشائعات من كل الأطراف، باستثناء المجموعة الثانية والتي تعد على أصابع اليد الواحدة، ونحن نعيش فوضى إعلامية كثيرة، ونحن الدولة الوحيدة في العالم التي يستمر فيها مقدم البرنامج يكلم الجمهور ويقول رأيه لمدة ساعتين، وهذا إعلام "غير احترافي" وفي حاجة إلى إعادة نظر، وهذه الضوابط تأتي في شكل قوانين تستطيع أن تعالج هذه الأوضاع الخاطئة وتنظيم الإعلام.

كيف ترى الوضع الاقتصادي الآن والوضع الاقتصادي قبل يناير؟

البعض يتحدث عن أن يناير سبب مشاكل الاقتصاد، وهذا إدعاء "باطل"، وفيه تجنٍ على الثورة، وكل المشاكل الاقتصادية التي نمر بها الآن، هي نتاج 30 عامًا من حكم نظام مبارك، من تراكم الديون الداخلية والخارجية بشكل كبير، ومبارك طوال 30 عامًا اعتمد على المساعدات الخارجية كطريق لسد عجز الموازنة دائمًا، وتواكل مؤسسات الدولة وهو ما سبب زيادة الدين على مصر، وهذا هو السبب الرئيسي، ويوجد بعض القطاعات التي تضررت من يناير، مثل قطاع السياحة، ونحن نحتاج إلى مجموعة اقتصادية قوية، وهناك توجه لمعالجة الديون وإعادة توجيه الدعم لمستحقيه، ولكن الضرر واقع بشكل كبير على الفقراء، وكان لابد من وجود شبكة ضمان اجتماعي تحمي الفقراء وأن يتحملـها الأغنياء، بينما العكس ما حدث.

كيف ترى رفض شباب الثورة تولي السيسي مقاليد الحكم لكونه ذو خلفية عسكرية؟

من الأخطاء الكبرى لثورة يناير، أن بعض أبنائها انحرف عن الخط الوطني، واستقطب واستخدم من أطراف دولية وعددهم قليل، وتسبووا في تشويه سمعة الثورة بالكامل، ويوجد طرف آخر ترفع عن الاندماج في الحياة السياسية، ولابد أن يأخذ هذا الطرف المبادرة للمشاركة في الحياة السياسية، ولا يكون شغله هو التنظير فقط، وللتأكيد ثورة يونيو مكملة ليناير، والأزمة بين معركتين وطرفين تسبب "بلبلة" في المجتمع ، الطرف الذي خرجنا عليه في يناير يصف الثورة بأنها "مؤامرة"، والطرف الذي خرجنا عليه في يونيو، يصف 30 يونيو بأنها انقلاب، وهم من يبثوا الفتنة، وهم "ثالوث التطرف في المجتمع"، والطرف الثالث في هذا الثالوث، هم المتطرفين ثوريًا.

ماذا تقصد بالتنظير؟

أخص به الطرف الثالث، فعليه أن يتجه لتدعيم تجربته، والتجارب لا تمنح، وإنما تنتزع، ونحن الآن أمام رئيس سيبقى لمدة 4 أو 5 سنوات، ولكن مجرد الجلوس على "توتير" لن ينفع في بناء الوطن بأى شكل.

كيف تقيم مواقف البرادعي وما يذاع من تسريبات بحقه؟

أنا أختلف مع البرادعي في الكثير، والبرادعي أحد "من تسببوا لي في صدمات"، ولكن عرض تسريبات على شاشات التلفزيون غير مقبول مهما كان هذا الشخص، وهو أمر مخالف للدستور والقانون.

The post الخولي في حواره لـ«التحرير»: الثورة نجحت جزئيًا appeared first on اخبار مصر

تفاصيل الخبر من هنا

إظغط لمشاهدة باقي الخبر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق